Monday, December 18, 2006

جملة



ننتقل من استراليا الى اندونيسيا اكبر دولة اسلامية و المعبر مابين اوشيانيا وآسيا...من اندونيسيا كانت اليابان تنتوي غزو استراليا في الحرب العالمية الثانية...وفي هذه القصة يحدث انتقالا جديدا في الحالة المزاجية ووصفا اقرب الى الاثنوغرافية...ولكن مرة اخرى هناك المفاجأة في النهاية
يا ترى حتتوقعها يا ايماتيور؟؟؟
اهداء خاص للدكتور خالد عشان بقاله فترة بطل ييجي....اكيد زعلان!!!
وللدكتورة ايمان صاحبة اللمسة الحريرية
وطبعا لايماتيور ي...الجميل لانه خلاص اصبح صاحب بيت وخد 3 اهداءات وكسب 75قرش صاغ
اسامة

جملة

قابلت مايكل ويلسون الرحالة ازرق العينين في جزيرة ساموسير و بالقرب من بحيرة توبا البركانية في شمالي سومطرة.كنت انزل مع زوجتي في فندق خاص صغير عبارة عن خمس اكواخ تشبه اكواخ الاهالي, ومزينة بنقوش زاهية , وذوات اسقف عالية . رأى مايكل ان اسعار الفندق اعلى من ميزانيته, ولذا قرر البقاء في قرية قريبة , حيث حظي بالاصالة وليس الراحة.

قدم نفسه بوصفه مصور جوال حر , ولكن عندما سألته عن نوع الكاميرات الذي يستخدمه, تردد قليلا ثم قال ان كاميراته قد اخذتها منه عصابة من اللصوص في شرق تركيا, ولذا كان عليه ان يغير مهنته وهكذا صار انثروبولوجيا يدرس العادات و التقاليد المحلية . كان قد قدم للجزيرة لجمع مادةلكتاب يؤلفه عن الاشربة التي تستخدم في الطقوس الدينية في الشعوب البدائية. والحق يقال كانت لديه معلومات مذهلة حول الاشربة المسكرة المحلية .وكان يتكلم عن اماكن مثل باتاجونيا وبورنيو و جزر انادامان كما لو كانت من ممتلكاته ويعرف كل شبر فيها.

لكن سرعان ما صار غروب الشمس هو الموضوع الاساسي في كل محادثاتنا . كان مايكل يستطيع ان يتكلم عن غروب الشمس في بالي , و على نهر الميكونج , و في جبال الهيمالايا. كان يتكلم بلا انقطاع ولساعات طويلة ودون ان امل من حديثه.قال ان الطريقة الاصلية لتحديد جودة أي نوع من انواع الاشربة هي اخضاع الشراب لاختبارخاص اسماه "تحليل غروب الشمس"

سألني ذات صباح هل اود ان اشترك في اختبار الشراب المحلي الذي يستخدمه سكان الجزر ليضعوا اجنحة لارواحهم وهم يحتفلون بطقس يسمى "ليلة تمام البدر". واسر لي مايكل انه قد نجح في الحصول على بضع قطرات من السائل المقدس من مدرس القرية المسمى السيد فرانشيسكوس. قلت له اني على اتم استعداد لمعاونته بشرط الا اشرب شيئا من هذا المشروب المقدس. رد مايكل ان الموجود لا يكفي اثنين ابدا , كل ما في الامر انه لا يعرف تأثير الشراب عليه, وقد يحتاج لمساعدتي لو ساءت الامور.

وهكذا خرجنا بحثا عن مكان ملائم لتأمل غروب الشمس. و بعد ساعات طويلة من المشي كنت مستعدا لان اعلن ان هذا يكفي . لكن مايكل اخذ يرجوني كي اتحمل قليلا فهو يبحث عن تنسيق معين للاشجار . حيث تتحول الشمس الغاربة الى خلفية تحول الاشجار المتراقصة الى شخوص بشرية . ومن خلال نقاء وجمال رقص الشجر يمكنه تحديد قوة الشراب .

واخيرا وخوفا من غروب الشمس اختار مايكل بقعة معشوشبة عالية تطل على البحيرة ونرى منها الجبال التي تناطح السحاب في الجزيرة الرئيسية. جلسنا , و انتظرنا ظهور الشمس من خلف الجبال في الشريط الازرق الرفيع فوقها لتبدأ في الغرق في المساحة الزرقاء الشاسعة اسفلها. كنت خائفا بعض الشئ من الموضوع برمته.

كان مايكل بالنسبة لي نصابا حقيقيا, وماذا لو جعله الشراب اكثر جرأة ورغب في خنقي او القائي في البحيرة؟ لافرصة لي في النجاة بجلدي.

اخرج قارورة صغيرة بها سائل مائل للصفرة وجرع جرعة. وانتظرنا ولم يحدث شئ. جلسنا واخذنا نحملق في الافق نشاهد الشمس الغاربة عبر مياه البحيرة. كنا ننتظر ان تغرق الشمس الافق في نيران الوان غروبها. فجأة سمعت صوت قرقعة ضعيف.استدرت فلاحظت مجموعة من اطفال القرية كانوا يتلصصون علينا من خلال الاكمة .كانوا عشرة على الاقل, لم يغتسلوا منذ زمن ويرتدون اسمال.

لم يعرهم مايكل ادنى اهتمام. كان مستغرقا في تأمل المياه اللؤلؤية الرمادية في البحيرة. وجرع جرعة اخرى.وكنت استدير لارى ما إذا كان الاطفال ما يزالون في مكانهم , وادركت فجأة ان احد الوجوه المختفية خلف الاكمة تنتمي لفتاة في حوالي السادسة عشرة . التقت عيوننا وابتسمت . فتشجعت و نزعت نفسها من المجموعة واقتربت منا كانت طويلة بالنسبة لفتاة من الاهالي, و رفيعة جدا, كان شعرها الاسود معقودا خلف ظهرها في ذيل حصان. وكان وجهها المستدير مزينا بانف افطس وعينين واسعتين. وكشفت شفتاها المفتوحتان عن اسنانها العلوية القوية , وذكرني هذا المنظر باسلافها من اكلة لحوم البشر فسرت الرعدة في جسدي.

كانت تحمل سلة في ذراعها.

جلست خلف ظهر مايكل و غرست اصبعا في كتفه. وفي نفس الوقت اخذت تضحك. ضحكة نصف خجلة نصف ساخرة. وفي الحال تلقفتها اذان الكورس المختفي خلف الشجيرات و رددوها في صدى منغم. وقف مايكل واستدار , فادخلت الفتاة يدها في سلتها واخرجت كراسة قديمة . وقدمتها لمايكل قائلة في انجليزية مرتعشة " اكتب جملة " و اشارت لصفحة بيضاء.

نظر مايكل اليها بعيونه البراقة.

كررت الفتاة "جملة"كان يبدوعليها انها قد اعتادت على اعطاء الاوامر, ربما كانت ابنة زعيم القرية!

وعندما ادرك مايكل اخيرا ماهومطلوب منه اخذ يبحث في جيبه حتى وجد قلما و خربش شيئا على اول صفحات الكراسة"ما اسمك؟"

ما ان اخذت الفتاة الكراسة من يده حتى دفعتها مرة اخرى في صدره.

قالت" كتابة رديئة". وفي الحال اختنق فريق الكورس من الاطفال بضحكات عالية. خجل مايكل واحمر وجهه و بعد تردد كتب في الكراسة الجملة بشكل مقروء.

اعترضت الفتاة " لا, قلت جملة وليس سؤالا" مرة اخرى تفاعل الكورس. استدارت طفلة صغيرة و رفعت ذيل تنورتها لتكشف لنا عن عجيزتها الصغيرة العارية.

كان من الواضح ان عملية اختبار الشراب لن تذهب بعيدا. فقد كانت الشمس تختفي في سرعة في البحر خلف الجبال.

سألها مايكل " ما نوع الجملة ؟"

شرحت الفتاة " جملة كبيرة جميلة لا يستطيع أي فرد, أي فرد,ان يفهمها"

" نعم , اكتبها في امتحاني , لي, لاستاذي السيد فرانشيسكوس"

كان السيد فرانشيسكوس هو الرجل الذي باع الشراب لمايكل.كنت قد رأيته مرتين من قبل , عندما اتى للفندق ليقابل صاحبه في امر وصفه بأنه عاجل وشديد الاهمية, وكان السيد فرانشيسكوس دائما يحمل كتابا تحت ابطه ليظهر للعامة مدى علمه وغزارة معرفته. ولأنه المدرس الوحيد كان يعتقد ان من حقه ان يقرر المنهج الدراسي

ولسبب لا يعلمه احد كان يعشق الانجليزية.

عندما قابلته كان منشغلا تماما بالتحضير لاهم حدث في حياته ," ليلة تمام البدر".كان هذا الطقس المحدد سيجعله احد الملوك. احد النخبة المختارين , الذين يراهم اهالي الجزيرة كخالدين. الخلود ليس متاحا لكل اهل الجزيرة. فاللوصول لهذا الهدف كان على المرء ان يبني محرابا ابيض و ويستخرج رفات اسلافه من قبورها , ويحرقها و يضع الرماد في تابوت, ثم يولم وليمة ضخمة لكل فرد في القرية يريد ان يأتي و تستمر الوليمة لمدة ثلاثة ايام.

كان من المستحيل على فرانشيسكوس سليل الاسرة الفقيرة ان يولم هذه الوليمة اعتمادا على مرتبه الحكومي. لكن فرانشيسكوس كان يحظى باحترام هائل بين اهالي الجزيرة و يحصل منهم على هدايا من دجاج وخنازير وجاموس واجولة من ارز واقمصة منزلية الصنع و لولا هذه الهدايا كان يجب على رفات اسلافه ان تظل في قبرها . ولكن بسبب هذه المكانة فبوسع هذه الرفات ان تتطلع للحرق العام و الاحترام والتقدير.

سألها مايكل" إذن تريدين التأثير في السيد فرانشيسكوس؟"

رفعت الفتاة حاجبيها في دهشة " ما معنى تأثير؟"

لم يرد مايكل . وهز القارورة الصغيرة ونظر الي و غمغم" دفعت لفرانشيسكوس خمسة جنيهات مقابل هذا الشئ, ويبدو انه مزيج من البترول و عصير التفاح المخمر"

شدت الفتاة كم قميصه متعجلة اياه ومكررة" جملة , اكتب جملة"

رد بنفاذ صبر" حسنا , حسنا"وتمتم" دعينا نفكر بهدوء , لابد وان نعطي العزيز فرانشيسكوس شيئا جديرا به, اليس كذلك؟"

و اخيرا كتب" لو كان بوسع المرء ان يطفو في الفضاء ,ويتحرك نحو الغرب متجها, بسرعة تعادل سرعة دوران الارض حول محورها . ولو بدء المرء رحلته مع لحظة غروب الشمس, لكان بوسعه ان يستمتع ببهاء الشمس الغاربة طوال اليوم. والاهم انه لو كان بوسع المرء ان يضبط سرعته وحياته على هذا الايقاع لتحولت كل ايامه الي غسق مستمر لا ينتهي بلا ليل ولا نهار , ولكان اللون الوحيد الذي يهيمن على الحياة هو لون الشمس تسقط من حالق الافق لتغيب ولا تغيب."

قرأت الفتاة الجملة بصوت عال وأخطأت في هجاء ونطق كل الكلمات عدا ثلاث. وكانت تزداد استثارة مع كل كلمة حتى انفجرت ضاحكة في النهاية.وردد الكورس فرحتها مهللا. اعادت الفتاة الكراسة الى سلتها , وقالت في حسم" اعود للمنزل , الآن".

وفي ابهة عادت للجمع الذي كان ينتظرها مثلما اتت. واستقبلها الاطفال استقبال الجماهير للاعبيها الفائزين ببطولة العالم.وبدا لي وهم يحاولون انتزاع الكراسة من السلة انهم ينظرون للكراسة بوصفها نوعا من الملكية العامة للقبيلة. شئ ينتمي لهم وللآخرين.

بعد ذهابهم سألني مايكل عن رأيي في الشراب وهو يعطيني القارورة. اخذت رشفة صغيرة , امنت على ما قاله" بترول مع عصير تفاح مخمر"

غمغم في غضب " خمس جنيهات كاملة"واضاف" لتكن هذه الجملة حجرا يخرسه"

في اليوم التالي اصابنتي نوبة قاسية من " اسهال سومطرة". وطوال اسبوع كان علي ان اظل على مقربة من الحمام ولم اجرؤ على مغادرة الفندق. وكان المالك يعودني يوميا ليرى ان كنت اتحسن . وربما كان قلقا من تكاليف الجنازة المحتملة.

في زيارته الثانية اخبرني ان السيد فرانشيسكوس قد دعاني لحضور " ليلة تمام البدر " الخاصة به بوصفي ضيف الشرف. وعلى الفور اتت لمخيلتي صورة قدور طبخ كبيرة تحتها نار حامية و عادة كان ضيوف الشرف ينتهون داخل القدور. ولكن لان صاحب الفندق كان يقرأ الافكار فقد طمأنني قائلا ان مكانتي الرفيعة لا تتطلب الا الجلوس بجانب السيد فرانشيسكوس وتكرار افعاله. لو جلس , علي ان اجلس , ولو وقف علي ان اقف , ولو أكل لحما, علي ان افعل مثله. ولو بصق اللحم في قرف , اكرر ما فعل بالضبط وبكل اخلاص. وانتابني شعور جارف اني لا اريد ان اشفى بسرعة.

في اليوم الرابع طلبت من صاحب الفندق ان يرسل شخصا للقرية المجاورة ويطلب من مايكل ويلسون ان يأتي لزيارتي لاني اريد ان اراه. عاد المالك باخبار غريبة فقد اختفى مايكل منذ عدة ايام ولا يعرف احد أين ذهب؟

ووفقا لرأي اهل القرية لا يمكن ان يكون قد غادر المكان , فمازالت حقيبته في مكانها. التفسير المحتمل انه في جولة تفقدية دراسية!!!

وجدت تلك الاخبار عسيرة الهضم بعض الشئ, وبالاضافة لهذا اتى المالك ليخبرني بعد يومين ان "ليلة تمام البدر" الخاصة بالسيد فرانشيسكوس قد الغيت. وعادة فأنه الاختبار الاخير لمن يريد الخلود يعقد قبل اليوم الموعود باربعة ايام حيث يأتي الرجال الاكثر غنى في القرية ليدعموه ويقدم له كل واحد منهم جاموسة!!!

ومن الواضح انه في هذا اليوم استيقظ السيد فرانشيسكوس مبكرا جدا, واعطى التلاميذ اجازة , واخذ ينتظر في نفاذ صبر وصول الجواميس من القرية. لكنهم لم يصلوا ابدا. عند الظهر ذهب السيد فرانشيسكوس للقرية ليستطلع ما الامر. وهناك في اكبر ميادين القرية واجهه الرجال الاربع الاكثر ثراءا في القرية بأنه كاذب مخادع وبالكاد يصلح للعيش بين البشر الفانين , فكيف يتطلع للعيش بين الخالدين. و قالوا انهم لم يعودوا ينخدعوا بهذا الكتاب تحت ابطه., فلديهم الآن الدليل الدامغ الذي لا يضحد ان كل علمه الغزير الذي يدعيه ليس الا كذبا و ادعاءا وتدليسا حصل من خلاله على هدايا لا تحصى منهم. فكيف يكون المرء عالما وهو لا يستطيع ان يفهم جملة بسيطة كتبتها فتاة غرة في السادسة عشرة من عمرها؟

وهكذا اضطر السيد فرانشيسكوس آسفا لالغاء كل الدعوات والغاء الاحتفال . وبعدئذ اعلن الرجال الاربع , واحدهم ابو البنت ان على كل المعلمين ان يعيشوا على مرتباتهم او ان ارادوا المزيد فعليهم مشاركة اهل القرية في العمل الجاد والشاق.

لم يستطع فرانشيسكوس ان يعمل لا عمل جاد و لا عمل شاق , فهرب للداخل. ولم يعرف احد لماذا الى ان فتح اطفال القرية القبر الذي كان قد اعده لدفن رماد اسلافه , فوجدوا فيه مايكل ويلسون مكمما ومربوطا وقد فقد الكثير من الوزن. وسرعان ما أخذ قارب شرطة مايكل لمستشفى كبيرة .

حسنا وماذا عن فرانشيسكوس؟لقد حقق الخلود الذي كان يرجوه , وان حدث هذا بطريقة مختلفة , فقد صار اول فرد من اهالي الجزر يفشل في الهروب من السجن!!!


8 comments:

Anonymous said...

شكرا يا دكتور على الاهداء الرابع .. يبقى كده الاهلى خد المركز التالت فى اليابان وانا اخدت المركز الرابع فى كرواتيا !!
هو بالفعل القصة دى اكثر قصص المجموعة اثنوجرافية انا كنت مستنى اشوف طوطم واقنعة خشبية فى حفلة آخر القصة اللى الراوى هيلاقى مراته فيها محطوطة فى قدر كبير ملىء بالماء المغلى وبيخرطوا عليها بصل وجعضيض .. الا صحيح هى مظهرتش خالص ليه فى القصة دى؟

Malek said...

هو مكنش واخدها معاه
يا ايماتيور
بس مش حلوة بذمتك؟؟

emanff said...

هذه القصة فعلا دمها خفييييييف جدا

ومضحكة جداااا!


اول شىء .. كنت فعلا مستغربة ان الكاتب وثق فى مايكل !

ولما شرح انه هو فعلا كان خائف , والأشياء اللى طرت على باله , ان مايكل اصلا راح يخنقة ,, فكرت ان الكاتب واقعى !
.................

سؤال على اخر القصة ..
يعنى هو المعلم كان ناوى فعلا يضحى بمايكل
؟؟؟؟؟

.............
يوجد جزء لم استطع تخيله !

(جلسنا , و انتظرنا ظهور الشمس من
خلف الجبال في الشريط الازرق الرفيع فوقها )

شلون تظهر الشمس من خلف الجبال .. هى مو المفروض انها اولريدى ظاهرة
!!
وهما بس يستنوا انها تغوص فى البحيرة
؟؟؟؟؟؟
....................
شكرا جزيلا على اللفتة يا دكتور

do u know that u really know how to lift up a persons spirits?

تحياتى القلبية

emanff said...

سؤال .. هى فعلا كل هالقصص حصلت مع الكاتب .. ولا هذا تأليف !!

سؤال عبيط !!
بس نفسى اعرف

:\

Anonymous said...

ياأبو يحيى أنا مش ملاحق عليك بسم الله ماشاء الله...كل ماأدخل على بلوج ألاقى حاجه جديده..زائد أنى فعلا مشغول لشوشتى اﻷيام
دى..أكيد حضرتك قرأت تعليقى عند د.وليد واللى كنت بتسأل فيه عن تأثير المخدرات أو العقاقير على اﻷبداع..القصه لمست الموضوع ده وهو بعض مايشغلنى حاليا..ﻷنى أعمل يوم أسبوعيا فى عياده ميثادون لعلاج اﻷدمان..وكالعاده ولأنى أنسان فضولى أسأل المرضى بتوعنا وحضرت دوره سريعه -يوم واحد- نظمتها مستشفى هنا عن اﻷدمان عموما وقريت عن
Narcotic Anonymous 12 Steps and Traditions
ووصل اﻷمر أنى حضرت عده جلسات ليهم..وبرضك مش مقتنع لا بالعلاج ولابالمفاهيم المرتبطه بيه..هناك ظاهره أنسانيه عامه منتشره فى كل الحضارات والثقافات وهى أستعمال العقاقير أما فى الطقوس الدينيه أو فى تنشيط الخيال أو حتى فى خلق لحظه تنتفى فيها اﻷلام يبدو أننا عموما كبشر لانستطيع مواجهه الحياه مفتوحى اﻷعين طوال الوقت..فمن كحول الغرب ﻷفيون الشرق اﻷقصى مرورا بحشيش الشرق اﻷوسط وكوكايين أمريكا الجنوبيه كل حضاره هامه وجدت لها أسلوب للغياب عن الوعى..يبقى فيه حاجه صح فى الموضوع....تحياتى ومودتى...خالد

Anonymous said...

شوف نسيت أشكرك على اﻷهداء ياأجمل أبويحي..واقولك تسلم ايديك دائما تفتح ابواب ونوافذ للتفكير..فى المرءه ذات العضه الحديديه أعتقد أن الجنس كان المحور اﻷساسى للقصه..وده برضك تبع مدرسه أمريكا الشماليه هنا نوع من أنواع اﻷدمان..وله علاج وجلسات..دى لسه مادخلتش فيها..؟؟!!النت وتداخل الثقافات خللى موضوع الجنس ياخد أبعاد تانيه... أتذكر اول مره قريت جزء من ال "كامسوترا"..أيام المراهقه ذهلت أن حد ممكن يتكلم كده عن الحاجات دى..كنا نتداول نسخه أنجليزيه ملخصه سرا..أخدت منى سنين طويله وتجارب مختلفه حتى أفهم وأقدر حاجه زى كده...يااااااه ده أحنا جايين من ثقافه شديده النفاق...رغم أن عندنا فى التراث الف ليله "غير المنقحه طبعا" ورد الشيخ شابا....انما دلوقت...؟؟!! شفت أهو أنت خلتنى أفكر تانى مش قلنا التفكير مسئوليه كل مفكر وزارة الداخليه -واﻷزهر -يحذروك من أخطار التفكير......نهارك عسل...تحياتى ومودتى ....خالد

Malek said...

هو كان ناوي ينتقم منه يا دكتورة وشكرا على الكلمات اللطيفة
الجبال سلسلة الشمس تختفي وتظهر وتروح وتجيء ثم تسقط في البحر منظر ساحر
وهو زار كل البلاد والقصص اما حصلت معاه او سمعها ودي تجربة كتابة الفن القصصي ده او ادب الرحلات
زي السندباد البحري كده
نشوفك في القارة السوداء وعليكي خير يا دكتورة

Malek said...

ربنايديك كمان وكمان يا دكتور خالد ويشغلك ويكتر من علمك
على فكرة هل يمكنك مراسلتي على الايميل لامر هام؟؟
تعرف يا دكتور ان فكرة العقار السحري دي من اساس الافكار الفرويدية وان فرويد ابتدا حياته بالكلام عن الكوكايين بوصفه العلاج الناجع لكل شيء
وطبعا لو انتقلنا لكارلوس كاستانيدا وكتاباته و روجرز برضه عمل تجارب على الموضوع ده
حتلاقي حضرتك ان فيه بعد ما مرتبط بالخلاصية او الكشف او الحلول
ودي بشكل او بآخر من
هموم التصوف
يالا ربنا يخليك لينا وتكتب لينا كمان وكمان